Skip to content

البواكير لا قوة إلا قوة الحق، ولا مجد إلا مجد التضحية

البواكير

علي الطنطاوي

Printed page ١٩٦

لا قوة إلا قوة الحق ولا مجد إلا مجد التضحية

نشرت سنة ١٩٣١ (١)

لقد اتضح الأمر وظهر الخبيء، وعلمنا أن الحارس لص والحامي غاصب، ولكن دمشق لم تمت. كلا، بل هي حية تدافع عن حقها وتبذل مهجتها في سبيل حريتها. ولقد كاد ينفجر البركان، وإذا هو انفجر فسيحرق أعداء الحق فيبيدهم فلا يُبقي لهم أثراً.

لقد رأينا من هؤلاء الطلاب، الذين نخشى عليهم النسيم أن يؤذيهم، أسوداً يفتحون صدورهم للرصاص ويصيحون بخصومهم: اقتلونا، فعلى أجسادنا سيُبنى استقلال سوريا!

* * *

أما بعد، فهذا يوم العمل. هذا يوم يقف فيه الشعبُ بحقه وخصمُه بباطله ليتنازعا، وقد تنازعا، ولكن الحق هو الظافر أبداً. إن للباطل أعواناً ولكن عون الحق هو الله، والله أكبر.

وإذا أتَوْنا بالصفوف كثيرةً ... جئنا بِصَفٍّ واحدٍ لن يُكسَرَا