Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السابع والثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ١٥٢

وَأَكْثَرُوا فِيهِ حَتَّى رَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ هَلْ يُصَلِّي قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَاةً لَا خَيْرَ فِيهَا أَحْيَانًا وَيُلَبِّي أَحْيَانًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ إِنَّهُ مَنْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ حَرَّمُهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ قَالَ سَعِيدٌ قَالَ قَتَادَةُ قَالَ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ أَمَرَنَا أَبُونَا أَنْ نَكْتُبَ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا أَمَرَنَا أَنْ نَكْتُبَ حَدِيثًا غَيْرَهُ وَقَالَ احْفَظُوهُ يَا بَنِيَّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الْمُنَاجَاةِ وَالتَّسَارِّ مَعَ الْوَاحِدِ دُونَ الْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا الْمَكْرُوهُ أَنْ يَتَنَاجَى الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا دُونَ الْوَاحِدِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ وَأَنَّ مُنَاجَاةَ الِاثْنَيْنِ دُونَ الْجَمَاعَةِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الرَّئِيسَ الْمُحْتَاجَ إِلَى رَأْيِهِ وَنَفْعِهِ جَائِزٌ أَنْ يُنَاجِيَهُ كُلُّ مَنْ جَاءَهُ فِي حَاجَتِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ اسْتَعِينُوا عَلَى حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ وَفِيهِ أَنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُظْهِرَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُنَاجِيهِ بِهِ صَاحِبُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمُنَاجِي أَوْ كَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ أَهْلُ الْمَجْلِسِ إِلَى عِلْمِهِ