التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
(وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي سَارَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ) الرَّجُلُ الْمُتَّهَمُ بِالنِّفَاقِ وَالَّذِي جَرَى فِيهِ هَذَا الكلام هومالك بْنُ الدُّخْشُمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْغُدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا أُصِيبَ عُثْمَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي بَصَرِهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي أَوْ بُقْعَةٍ مِنْ دَارِي وَدَعَوْتَ اللَّهَ ﷿ لَنَا بِالْبَرَكَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ وَخَرَجَ فَصَلَّى فِي بُقْعَةٍ مِنْ دَارِهِ ثُمَّ قَعَدَ الْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ فَذَكَرَ بَعْضُهُمُ ابْنَ الدُّخْشُمِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ كَهْفُ المنافقين ومأواهم