Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السابع والثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ١٥٣

وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ الشَّهَادَةَ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حقنت دَمُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَا يُوجِبُ إِرَاقَتَهُ مِمَّا فُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ الْمُبِيحِ لِقَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَيْسَ يُصَلِّي بَعْدَ قَوْلِهِ أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْهَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَلَيْسَ يُصَلِّي دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ صَلَّى وَإِذَا لَمْ يَجُزْ قَتْلُ مَنْ صَلَّى جَازَ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ رَدٌّ لِقَوْلِ صَاحِبِهِ الْقَائِلِ لَهُ بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشَّهَادَةَ وَالصَّلَاةَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِهِمْ يَعْنِي عَنْ قَتْلِ مَنْ أَقَرَّ ظَاهَرًا وَصَلَّى ظَاهِرًا