اللباب «شرح فصول الآداب»
Printed page ٤
﷽
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمِّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
هَذِهِ نُبْذَةٌ مِنْ فُصُوْلِ الآدَابِ، وَمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ المَشْرُوْعَةِ،
قوله: (هذه نبذة من فصول الآداب ومكارم الأخلاق المشروعة)
النبذة: هي القطعة اليسيرة, والشيء اليسير.
ثم قال: (من فصول الآداب): والفصول جمع فصل, والآداب جمع أدب, وهو في اللغة: الضرب وحسن التناول.
والأدب: اسم جامع لكل ما يحسن من الأقوال والأفعال, ومن اتصف به سُمي أديباً. ثم قال: (ومكارم الأخلاق): المكارم: جمع مكرمة، وهي فعل الخير، يقول ابن فارس: ومن هذا المعنى (أي تقدير الشيء) الخلق، وهو السّجية لأن صاحبه قد قدر عليه، يقال: فلان خليق بكذا