Skip to content

اللباب «شرح فصول الآداب» فصل: السلام المبتدأ يكون من الماشي على القاعد وهل بعد هذه الصورة الأخيرة رتبة فضل في رد السلام؟

اللباب «شرح فصول الآداب»

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٢٤

وجاء أيضا عن عمر بن الخطاب ﵁ كما عند البيهقي في (الشعب) قال: انتهى السلام إلى وبركاته. ورجاله ثقات. (١)

وقد استدل ابن عباس ﵁ أن السلام قد انتهى إلى البركة بآية هود: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ (٢)

كما أخرج ذلك ابن أبي حاتم في تفسيره: أن عطاء بن أبي رباح، قال: إن ابن عباس أتاهم يوما في مجلس، فسلم عليهم فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال: من هذا؟ فقلت: عطاء فقال: انته إلى بركاته قال: ثم ذكر هذه الآية. (٣)

فالصحيح أن زيادة مغفرته وغيرها من الألفاظ (ومرضاته ومعافاته) لا يثبت فيها شيء, وحينئذٍ يكون الرد بهذه الصفة غير مشروع, وعليه فنقول إذا سُلِّم عليك: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته", فليس لك إلا هذا الخيار, وهو الرد عليه إلى البركة فقط؛ كما جاء ذلك عن عروة بن