Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (ذرع)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ١/ ٦٩٧

وسُئِل ثَعْلَب عن الذَّرَّة. فقال: إن مِائَةَ نَمْلَة وَزنُ حَبَّة، والذَّرَّة واحِدةٌ منها. وقال يَزِيد بن هارون: زَعَمُوا أن الذَّرَّة ليس لها وَزْن، وذُكِر عن بَعضِهم. قال: وَضعتُ كَذَا وكَذَا ذَرَّةً في كِفَّة المِيزان فَلمْ يترجَّح بها.

وقال آخر: وضَعتُ خُبزًا فغَشِيَتْه النَّملُ بحَيْث عَمَّته، فوزَنْتُه مع النَّملِ ثم نَقَّيْته فوزَنْته فما نَقَص من وَزْنه شَىء.

وقيل: إنَّ الذَّرَّةَ ليس لها في الدُّنيا وَزنٌ أَصلاً. فأَخبرَ اللهُ ﵎ أنه يُحاسِب في الآخرة بِما لا وَزْن له في الدُّنيا.

- في حَديثِ إبراهيم (١): "تكتَحِل المُحِدُّ بالذَّرُور".

الذَّرُور: ما يُذرُّ (٢) على العَيْن. يقال: ذَررْتُ عينَه بالدَّواء، وذَرَرَتُ الدَّواءَ في العَيْن، إذا أَخذتَه بأطراف أَصابِعِك فطَرحتَه فيها، ولَعلَّه من الذَّرِّ أيضا.

- وفي حَدِيثهِ أيضًا: "يُنْثَرُ على قَمِيص الميِّتِ الزَّرِيرَةُ".

وهي فُتاتُ قَصَبٍ مّا، كالنُّشَّابِ وغيره.

- (٣ وفي حَدِيثِ عُمَر: "ذُرِّى وأَحِرُّ لَكِ"

: أي ذُرِّى الدَّقيق في القِدْر، والذَّرُّ: التَّفْرِيق ٣).

(ذرع)

- قَولُه ﵎: ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ (٤).