Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (ويه)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ٣/ ٤٦٤

وأضَافَ الوَيْلَ إلى الضَّمِير الغائِبِ حَمْلاً على المَعْنَى، وعَدَل عن حكايةِ قَوْلِ إبليسَ (١)، كراهةَ أن يُضِيفَ الوَيْلَ إلى نَفْسِه.

والوَيلُ: حُلُول الشَّرِّ، والوَيلَة: الفَضِيحَةُ والبليَّةُ.

- في حديث علىّ ﵁: "وَيْلُمِّهِ كَيْلاً بغيرِ ثَمَنٍ لو أَنَّ له وِعاءً"

أَصْلُه: وَىْ لِأمّهِ، تَعجُّبٌ: أي يَكِيلُ العُلومَ الجَمَّةَ بِلا عِوَضٍ، إلّا أَنه لا يُصادِفُ وَاعِياً.

وَىْ: تَعَجُّبٌ (٢)، وَحذَف الَهمْزة تخفِيفًا، وأُلقِيت حركَتُها على الَّلام، وربّما كُسِرَت إتْبَاعاً للمِيم، أو لأَنها حركتُها الأصلِيَّة، ويُنْصَبُ كَيلاً على التّميِيز.

(ويه)

- في الحديث: "مَن ابتُلِى فصَبَر فَواهًا واهًا"

قيل: مَعنَى هذه الكَلِمَةِ التّلهُّفُ؛ وقد تُوضع مَوضعَ الإعجاب بالشّىءِ، فإذا قُلتَ: "وَيْهاً" كان معناه الإغراء، وإذا قُلتَ: آهًا كان للتَّوَجُّعَ.

- في حديث أبى الدَّردَاء ﵁: "إن كان خَيرًا فَواهًا واهًا، وإن كان شَرًّا فآهًا آهًا"

ولِوَيْه مَوْضِعَانِ: الإغرَاءُ. يُقال: وَيهاً أبا فُلاَن:

والتَّصديقُ: يُقَال: وَيْهاً مَا أولَاهُ.