صحيح الترغيب والترهيب
زلْتُ جاهِداً في طلَبِ مرْكَبٍ لآتيِكَ بمالِكَ، فما وجدتُ مركَباً قبلَ الذي أتيتُ فيهِ. قال: هل كنتَ بعثْتَ إليَّ بشَيْءٍ؟ قال. أخْبِرُك أنِّي لمْ أجِدْ مركباً قبلَ الذي جئتُ فيهِ. قال: فإنَّ الله قد أدَّى عنكَ الذي بَعَثْتَهُ في الخَشَبةِ، فانصَرف بالألْفِ الدينارِ راشِداً".
رواه البخاري معلقاً مجزوماً (١)، والنسائي وغيره مسنداً.
قوله: (زَجَّجَ) بزاي وجيمين: أي: طلى نقر الخشبة بما يمنع سقوط شيء منه.
١٨٠٦ - (١٠) [صحيح لغيره] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:
"منْ تَزوَّجَ امْرأَةً على صَداقٍ، وهو ينوي أنْ لا يُؤَدِّيَهُ إليها؛ فهو زانٍ، ومن ادَّانَ ديْناً وهو ينوي أنْ لا يُؤدِّيَهُ إلىَ صاحِبِه -أَحسِبُه قال:-؛ فهو سارِقُ".
رواه البزار وغيره.
١٨٠٧ - (١١) [صحيح] وعن ميمون الكردي عن أبيه ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"أيُّما رجلٍ تزوَّج امْرأةً على ما قلَّ مِنَ المهرِ أو كثُرَ، ليسَ في نفْسِه أنْ يُؤَدِّيَ إليها حَقَّها؛ خَدَعها، فماتَ ولمْ يُؤَدِّ إليها حقَّها؛ لَقِيَ الله يومَ القيامة وهو زانٍ، وأيُّما رجلٍ اسْتَدان دَيْناً لا يريدُ أنْ يُؤَدِّيَ إلى صاحِبِه حقَّه؛ خدعَهُ حتى أخَذَ مالَهُ، فماتَ ولَمْ يُؤَدِّ إليه دينَهُ؛ لَقِيَ الله وهو سارِقٌ".
رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورواته ثقات. وتقدم حديث صهيب بنحوه [في الباب برقم (٦)].