صحيح الترغيب والترهيب
قال: ثم أقبلَ (١). حتى إذا بدا له أحُدٌ قال:
"هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه" (٢). فلما أشرف على المدينةِ قال:
"اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين جبليها مثلَ ما حرمَ إبراهيمُ مكةَ، -قال-: اللهم باركْ لهم في مدِّهم وصاعِهم".
رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-.
قال الخطابي في قوله: "هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه":
"أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ أي: أهل القرية.
قال البغوي: والأولى إجراؤه على ظاهره، ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنَّت الأسطوانة على مفارقته ﷺ حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكِّنها، وكما أخبر: أن حَجَراً كان يسلم عليه قبل الوحي. فلا ينكر عليه أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبّه وتحنّ إلى لقائه حالة مفارقته إياها".
(قال الحافظ): "وهذا الذي قاله البغوي حسن جيد. والله أعلم".
١٢٠٩ - (٢٤) [صحيح لغيره] وقد روى الترمذي من حديث الوليد بن أبي ثور عن السُّدّي عن عَبّاد (٣) بن أبي يزيد عن علي بن أبي طالب قال:
كنت مع النبي ﷺ بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبلٌ