Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٤ - ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه في الإفطار

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ١/ ٦١٨

ومنا من أفطر، فلم يُعب الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم.

وفي رواية:

يرون أنَّ من وجدَ قوةً فَصَامَ، فإنَّ ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفاً فأفطر، فإنَّ ذلك حسن.

رواه مسلم وغيره.

(قال الحافظ):

"اختلف العلماء أيهما أفضل في السفر؛ الصوم أو الفطر؟ فذهب أنس بن مالك ﵁ إلى أنَّ الصوم أفضل، وحُكي ذلك أيضاً عن عثمان بن أبي العاصي، إليه ذهب إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال مالك والفضيل بن عياض والشافعي: الصوم أحب إلينا لمن قوي عليه. وقال عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: الفطر أفضل. وروي عن عمر بن عبد العزيز وقتادة ومجاهد: أفضلهما أيسرهما على المرء. واختار هذا القول الحافظ أبو بكر بن المنذر، وهو قول حسن. والله أعلم". (١)