صحيح الترغيب والترهيب
١٨٦ - (١٢) [صحيح] وعن عَمرو بنِ عَبَسَة (١) السُّلَمِي ﵁ قال:
كنت وأنا في الجاهلية أظنُّ أن الناس على ضلالةٍ، وأنهم ليسوا على شيءٍ، وهم يعبدون الأوثانَ، فسمعتُ برجلٍ في مكةَ يُخبر أخباراً، فقعدتُ على راحلتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رسول الله ﷺ، -فذكر الحديثَ إلى أن قال:- فقلت: يا نبي الله! فالوُضوءُ، حدثني عنه؟ فقال:
"ما منكم رجل يُقَرِّبُ وَضوءه، فيُمَضْمِضُ ويستنشق فَيَنْتَثِرُ (٢)؛ إلا خرَّتْ خطايا وجهِهِ من أطراف لِحيتِهِ مع الماءِ، ثم يغسل يديه إلى المِرفَقَين؛ إلا خَرَّت خطايا يديه من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسَحُ رأسَهُ؛ إلا خَرَّت خطايا رأسِه من أطراف شعرِه مع الماء، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين؛ إلا خَرَّت خطايا رجليه من أنامِلِه مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه لله تعالى؛ إلاَّ انصرفَ من خطيئته كَـ[ـهيْئَتِهِ] (٣) يَومَ ولَدَتْه أُمُّه".
رواه مسلم.
١٨٧ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن أبي أمامةَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"أيّما رجلٍ قامَ إلى وَضوئه يريد الصلاةَ، ثم غسل كَفَّيْهِ؛ نَزَلَتْ كُلُّ خطيئةٍ من كَفَّيْه مع أولِ قطرةٍ، فإذا مَضْمَضَ واستنشق واستنثر؛ نزلت خطيئتُهُ