Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٨ - فصل في خلود أهل الجنة فيها، وأهل النار فيها، وما جاء في ذبح الموت

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٥٣٢

٣٧٧٢ - (٣) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ أيضاً ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:

"يُؤْتى بالموتِ يومَ القِيامَة كهَيْئَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، فيُنادي منادٍ: يا أهْلَ الجَنَّة! فيَشْرَئبُّونَ وينظُرون، فيقولُ: هل تَعْرِفونَ هَذا؟ فيقولون: نَعم؛ هذا المَوْتُ، وكلُّهم قد رأوه، ثم ينادي منادٍ: يا أهْلَ النارِ! فيَشْرَئبُّونَ وينْظُرون، فيقولُ: هَلْ تعرفون هذا؟ فيقولون: نَعم؛ هذا الموتُ، وكلُّهم قد رأَوْه، فَيُذْبَحُ بيْنَ الجَنَّةِ والنارٍ، ثم يقولُ: يا أهْلَ الجنَّةِ! خلودٌ فلا مَوْتَ، ويا أَهْل النار! خلودٌ فلا مَوْت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وأشارَ بيدِه إلى الدنيا".

رواه البخاري ومسلم والنسائي.

(يشرئبّون) بشين معجمة ساكنة ثم راء ثم همزة مكسورة ثم موحدة مشددة؛ أي: فيمدّون أعناقهم لينظروا.

٣٧٧٣ - (٤) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:

"يُؤْتى بالموتِ يومَ القيامَةِ فيوقَفُ على الصِّراطِ، فيُقالُ: يا أهْلَ الجنَّةِ! فيطَّلِعونَ خائِفين وجلين أنْ يُخْرَجوا مِنْ مَكانِهم الذي هُمْ فيه، ثم يُقالُ: يا أهْلَ النارِ! فيطَّلِعونَ مسْتَبْشِرين فرِحين أنْ يُخْرَجوا مِنْ مَكانِهمُ الَّذي هُمْ فيه، فيُقالُ: هل تَعْرِفونَ هذا؟ قالوا: نعم؛ هذا الموتُ، قال: فيُؤمَرُ به فَيُذْبَحُ على الصِّراطِ، ثم يُقالُ لِلْفَريقيْن كِلاهُما (١): خُلودٌ فيما تَجِدُونَ، لا موتَ فيها أبداً".

رواه ابن ماجه بإسناد جيد.