Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٢ - فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٤٩٤

"ثم يدخُل بيتَه فتدخلُ عليه زوْجَتاه مِنَ الحُورِ العينِ فتقولانِ: الحمدُ لله الذي أحْياكَ لَنا، وأحْيانا لك. قال: فيقولُ: ما أُعْطِي أحَدٌ مثلَ ما أعطيتُ".

رواه مسلم.

٣٧٠٤ - (٣) [صحيح] وعن عبد الله بن مسعودٍ عن النبي ﷺ قال:

"يجمعُ الله الأوَّلين والآخِرينَ لميقاتِ يوم معلومٍ قياماً أرْبعينَ سنةً، شاخِصةً أبْصارُهم، ينتظرون فصل القضاء"، فذكر الحديث (١) إلى أن قال:

"ثم يقولُ -يعني الربُّ ﵎: ارْفَعوا رؤوسَكم، فيرفَعون رؤوسَهُم، فيعطيهمْ نورَهُم على قدرِ أعْمالِهم، فمنهم مَنْ يُعطى نورَهُ مثلَ الجَبلِ العظيمِ يسْعى بين يديْهِ، ومنهم مَنْ يُعطَى نورَه أصغَر مِنْ ذلك، ومنهم مَنْ يُعطى مثلَ النخْلَةِ بيمينه، ومنهم مَنْ يعطى [نوراً] أصغَر مِنْ ذلك، حتى يكون آخرُهم رجلاً يُعْطى نورَه على إبْهامِ قدَمهِ، يضيءُ مرَّةً ويُطْفأُ مرَةً، فإذا أضاءَ قدَّم قدَمَه [فمشى]، وإذا طفِئَ قام، [قَال: والرب ﷿ أمامهم، حتى يُمَرَّ في النار فيبقى أثَرُهُ كَحدِّ السيفِ؛ دحضٌ مَزَلّة، قال: ويقول: مُروا] (٢). فيَمرُّون على قدرِ نورِهْم، منهم مَنْ يَمرُّ كطَرْفَةِ العَيْنِ، ومنهم من يمُرّ كالبرقِ، ومنهم مَنْ يمرُّ كالسحابِ، ومنهم مَنْ يمرُّ كانْقِضاضِ الكَوكب، ومنهم مَنْ يمرّ كالريحِ، ومنهم من يمرُّ كشدِّ الفَرسِ، ومنهم مَنْ يمرُّ كشدِّ الرجُلِ، حتى يمرُّ الذي يُعطى نورَه على إبهام قدمه يَحْبو على وجْهِهِ ويديه ورجْلَيْهِ، تَخِرُّ يدٌ وتَعَلَّقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رجلٌ، وتعلَّق رجلٌ، وتصيبُ جوانِبَه النارُ، فلا يَزال كذلك حتى يخْلُصَ، فإذا خَلَص وقفَ عليها فقال: الحمدُ لله الذي أعْطاني ما لَمْ يُعْطِ أحداً؛ إذْ نَجَّاني منها بعدَ إذْ رأيتُها. قال: فيُنْطَلَق به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّة فيغتَسِلُ، فيعوذ إليه ريحُ أهْلِ الجنَّة