Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٩ - الترغيب في الخوف، وفضله

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٣١٧

أَجْرَهُ الأوَّلَ، فإنْ كنْتَ تعلَمُ أنِّي فعلْتُ ذلك رَجاءَ رحْمَتِكَ، وخشْيَةَ عذابِكَ فافْرُجْ عنَّا، فزالَ الحَجرُ، وخَرجوا يتَماشُونَ".

رواه ابن حبان في "صحيحه"، [مضى ج ٢/ ٢٢ - البر/ ١].

ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث [ابن] عمر بنحوه، وتقدم (برقم ١).

٣٣٧٣ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ قال:

"كان رجُلٌ يُسرِفُ على نَفْسِه، فلما حضَره الموْتُ؛ قال لِبَنيهِ: إذا أنا مِتُّ فأحْرِقوني، ثُمَّ اطْحَنوني، ثُمَّ ذُرُّوني في الريحِ، فوَالله لئنْ قدِرَ الله عليَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذاباً ما عذَّبَه أحَداً، فلمَّا ماتَ فُعِلَ به ذلك، فأمرَ الله الأرْضَ فقالَ: اجْمَعي ما فيكِ [منه]، ففَعلَتْ، فإذا هو قائِمٌ، فقال: ما حَملكَ على ما صَنعْتَ؟ قال: خَشيتُكَ يا ربِّ! -أو قال: مخَافَتُك-، فَغُفِرَ لَهُ". (١)

وفي رواية: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:

"قال رجلٌ لَمْ يعملْ حسنةً قَطُّ لأهْلهِ: إذا ماتَ فحرِّقوه، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَه في البرِّ، ونِصْفهُ في البَحْرِ، فوالله لَئنْ قَدِرَ الله عليه لَيُعَذِّبَنَّه عَذاباً لا يُعَذِّبُه أحداً مِنَ العالَمينَ، فلمّا ماتَ الرجلُ فَعلوا به ما أمَرَهُم، فأمرَ الله البَرَّ فَجمعَ ما فيه، وأمرَ البَحْرَ فَجَمَعَ (٢) ما فيهِ، ثمَّ قالَ: لِمَ فعَلْتَ هذا؟ قال: مِنْ خَشْيَتِكَ يا ربِّ! وأنتَ أَعْلَمُ، فعَفَر الله تعالَى له".

رواه البخاري ومسلم (٣). ورواه مالك والنسائي بنحوه.