صحيح الترغيب والترهيب
٣٣٦٦ - (٣٤) [صحيح] ورواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" والبيهقي؛ كلهم عن طلحة بنحوه أطول منه؛ وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره:
"فَلَما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض". [مضى هناك].
٣٣٦٧ - (٣٥) [حسن صحيح] وعن عبد الله بنِ شدَّادٍ:
أنَّ نَفراً مِنْ بني عُذْرةَ (١) ثلاثَةً أَتَوُا النبيَّ ﷺ فأسْلَموا. قال: فقال النبيُّ ﷺ:
"مَنْ يَكْفِيهمْ؟ ".
قال طَلْحَةُ: أنا. قال: فكانوا عندَ طَلْحَة، فبعثَ النبيُّ ﷺ بَعْثاً فخرَج فيهِ أحَدُهم فاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ بعَثَ بَعْثاً فخَرج فيه آخَرُ فاسْتُشْهِدَ، ثمَّ ماتَ الثالِثُ على فِراشِه. قال طَلْحَةُ. فرأيتُ هؤلاءِ الثلاثَة الَّذينَ كانوا عِندي في الجنَّةِ، فرأيتُ الميِّتَ على فراشِه أمامَهُمْ، ورأيتُ الذي اسْتُشْهِدَ أخيراً يَليهِ، ورأْيتُ أوَّلَهم آخرَهُمْ. قال: فداخَلَني مِنْ ذلك! فأتَيْتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك لَهُ، فقال:
"وما أنْكرتَ مِنْ ذلك؟ ليسَ أحَدٌ أفْضَلَ عِنْد الله ﷿ مِنْ مؤْمنٍ يُعَمِّرُ في الإسْلامِ؛ لِتَسْبيحهِ وتَكْبيرِهِ وتَهْليلهِ".
رواه أحمد وأبو يعلى، ورواتهما رواة "الصحيح". وفي أوله عند أحمد إرسال كما مرَّ (٢)، ووصله أبو يعلى بذكر طلحة فيه.