صحيح الترغيب والترهيب
حضرتُ [معه]، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال:
إن اللهَ ﷿ يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، ألا وإن الساعةَ قد اقتربت، ألا وإن القمرَ قد انشقَّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإن اليومَ المضمارُ، وغداً السباقُ.
فقلت لأبي: أيَسْتَبِق الناسُ غداً؟
قال: يا بني! إنك لجاهل، إنما يعني العملَ اليومَ، والجزاءَ غداً.
فلما جاءتِ الجمعة الأخرى حَضَرْنا، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال:
إن الله يقول: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليومَ المضمارُ، وغداً السباق، ألا وإن الغايةَ النارُ، والسابقُ من سبق إلى الجنةِ.
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
٣٣٥٣ - (٢١) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"بادِروا بالأَعْمالِ فِتناً كَقِطَعٍ الليلِ المظْلمِ، يُصْبِح الرجلُ مؤِمناً ويُمْسي كافِراً، ويُمْسي مؤْمِناً ويصْبح كافِراً، يَبيعُ دينَهُ بعَرضٍ مِنَ الدنْيا".
رواه مسلم.
٣٣٥٤ - (٢٢) [صحيح] وعنه؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"بادِروا بالأَعْمالِ سِتّاً: طلوعَ الشمْس مِنْ مَغْرِبها، أو الدخانَ، أو الدَّجَّالَ، أوِ الدابَّةَ، أو خاصَّةَ أحَدِكُم (١)، أو أمْرَ العامَّةِ (٢) ".
رواه مسلم.