Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٢٠ - الترغيب في الصمت إلا عن خير، والترهيب من كثرة الكلام

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٩٠

سمع من معاذ، بل ولا أدركه؛ فإنّ أبا داود قال: "لم يدرك ميمونُ بن أبي شيبة عائشةَ"، وعائشة تأخرت بعد معاذ نحواً من ثلاثين سنة. وقال عمرو بن علي: كان يحدِّث عن أصحاب رسول الله ﷺ، وليس عندنا في شيء منه يقول: "سمعتُ"، ولم أُخْبَرْ أنَّ أحداً يزعم أنه سمعَ مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ" انتهى.

[حسن لغيره] ورواه الطبراني مختصراً قال:

يا رسول الله! أكلُّما نتكلَّمُ به يُكتَبُ علينا؟ قال:

"ثكلَتْكَ أمُّكَ، وهل يكبُّ الناسَ على مناخرِهمْ في النارِ إلا حَصائدُ ألسِنَتِهمْ؟ (١) إنَّك لنْ تزالَ سالماً ما سكَتَّ، فإذا تكلَّمْتَ كُتِبَ لك أو عليك".

ورواه أحمد وغيره عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم:

أن معاذاً سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟

فقال: الصلاةُ بعدَ الصلاةِ المفْروضَةِ؟ قال:

"لا، ونِعِمَّا هيَ".

قال: الصومُ بعدَ صيامِ رمضانَ؟ قال:

"لا، ونِعمَّا هي".

قال: فالصدَقةُ بعدَ الصدقَةِ المفروضَةِ؟ قال:

"لا، ونِعمَّا هي".

قال: يا رسولَ الله! أيُّ الأعْمال أفْضَلُ؟ قال:

فأخْرَج رسولُ الله ﷺ لسانَهُ ثُمَّ وضَع إصْبَعَهُ عليه.