صحيح الترغيب والترهيب
٢٧٢٩ - (٣) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁:
أنَّ رجلاً اطَّلَع مِنْ بعضِ حُجَر النبيِّ ﷺ، فقامَ إليه النبيُّ ﷺ بِمشْقَصٍ أوْ بِمشاقِصَ، فكأنِّي أنْظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعَنَهُ.
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، ولفظه:
أنَّ أعرابياً أتى بابَ النبيِّ ﷺ، فألْقَم عينَه خَصاصةَ البابِ، فبصُرَ به النبيُّ ﷺ، فتوَخّاه بِحديدَةٍ أوْ عودٍ لَيَفْقَأَ عيْنَهُ، فلمّا أنْ أبْصَره انْقَمَع، فقال له النبيُّ ﷺ:
"أمَا إنَّك لو ثَبَتَّ لفَقَأْتُ عينَك".
(المِشْقَصُ): بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة وقاف مفتوحة: هو السهم له نصل عريض. وقيل: طويل. وقيل: هو النصل العريض نفسه. وقيل: الطويل.
(يَخْتِلُه): بكسر التاء المثناة فوق، أي: يخدعه ويراوغه.
و (خَصاصة الباب): بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الثقب فيه والشقوق، ومعناه أنّه جعل الشقَّ الذي في الباب محاذياً عينَه.
(توخَّاه): بتشديد الخاء المعجمة، أي: قصده.
٢٧٣٠ - (٤) [صحيح] وعن سهل بن سعدٍ الساعدي ﵁:
أنَّ رجلاً اطَّلَع على رسول الله ﷺ مِنْ حُجرٍ في حُجرَةِ النبيِّ ﷺ، ومعَ النبيِّ ﷺ مِدرَاةٌ (١) يحُكُّ بها رأْسَهُ، فقال النبيُّ ﷺ:
"لو علِمْتُ أنَّك تنظُر لَطَعَنْتُ بها في عيْنِكَ، إنَّما جُعِلَ الاسْتِئذانُ مِنْ أجْلِ البَصَرٍ".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.