صحيح الترغيب والترهيب
وقوله: (من بتكها بتكته) أي: من قطعها قطعته.
٢٥٣٢ - (١٥) [صحيح] وعن سعيد بن زيدٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال:
"إنَّ مِنْ أربى الربا الاستطالة في عِرْضِ المسلم بغيرِ حَقٍّ، وإنَّ هذه الرحِمَ شُجْنةٌ مِنَ الرَّحْمنِ ﷿، فَمنْ قَطَعها حَرَّم الله عليه الجنَّةَ".
رواه أحمد والبزار، ورواة أحمد ثقات.
قوله: (شُجنة من الرحمن) قال أبو عبيد: "يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وفيها لغتان: شجنة بكسر الشين وبضمها وإسكان الجيم".
٢٥٣٣ - (١٦) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال:
"ليسَ الواصِل بالمكافِئ، ولكنَّ الواصِلَ: الَّذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها".
رواه البخاري -واللفظ له- وأبو داود والترمذي.
٢٥٣٤ - (١٧) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁:
أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله! إنَّ لي قرابةً أَصِلُهم وَيقْطَعوني، وأُحْسِنُ إليهم وُيُسيئون إليَّ، وأحْلُم عليهم وَيجْهَلون عليَّ؟ فقال:
" [ولئن] (*) كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم (١) المَلَّ، ولا يزالُ [معك] (**) مِنَ الله ظهيرٌ عليهِمْ ما دُمْتَ على ذلك".
رواه مسلم (٢).
(الملَّ) بفتح الميم وتشديد اللام: هو الرماد الحار.