صحيح الترغيب والترهيب
فيما أعلم (١).
٢٣٥٣ - (٤) [صحيح] وعن عائشة ﵂:
أنَّ قريشاً أهَمَّهُم شأنُ المخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها رسولَ الله ﷺ؟ ثُمَّ قالوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أُسامة بنَ زَيْدٍ حِبَّ رسولِ الله ﷺ؟ فكلَّمَهُ أسامَةُ، فقال رسولُ الله ﷺ:
"يا أسامةُ! أتشْفَعُ في حدٍّ مِنْ حدودِ الله؟! "! ثمَّ قام فاخْتَطَبَ؛ فقال:
"إنَّما هَلكَ الذين مِنْ قَبْلكُمْ أنَّهُمْ كانوا إذا سرَقَ فيهمُ الشريفُ تَركُوهُ، وإذا سرَق فيهِمُ الضعيفُ أقاموا عليهِ الحَدَّ، وايْمُ الله! لوْ أنَّ فاطمَةَ بنْتَ مُحَّمدٍ سرقَتْ لَقَطَعْتُ يَدها".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٢٣٥٤ - (٥) [صحيح] وعن النعمانِ بْنِ بشيرٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:
"مثَلُ القائمِ على (٢) حدودِ الله والواقع فيها، كمَثل قومٍ اسْتَهموا على سَفينَةٍ، فأصابَ بعضُهم أعْلاها وبعضُهم أسْفَلها، فكانَ الَّذَينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقُوا مِنَ الماءِ مَرّوا على مَنْ فَوْقَهَم، فقالوا: لوْ أنَّا خَرقْنا في نصيبنا خَرْقاً، ولَمْ نُؤْذِ مَنْ فوْقَنا، فإنْ تَركوهُم وما أرادوا هلَكوا جميعاً، وإنْ أخَذوا على أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعاً".
رواه البخاري -واللفظ له-، والترمذي وغيره.
وتقدمت أحاديث في الشفاعة المانعة من حدّ من حدود الله تعالى.