Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها، والمرأة بحق زوجها وطاعته، وترهيبها من إسخاطه ومخالفته

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٤١٤

"قد عرفتُكِ فما حاجتُكِ؟ ".

قالت: حاجتي أن ابنَ عمي فلاناً العابد. قال:

"قد عرفتُه".

قالت: يخطبني، فأخبِرْني ما حق الزوج على الزوجة؟ فإنْ كان شيئاً أطيقُةُ تزوجتُه. قال:

"من حقه؛ أنْ لو سال منخراه دماً وقيحاً فلحسَتْه بلسانها؛ ما أدَّتْ حقه، ولو كان ينبغي لبشر أنْ يسجد لبشرٍ؛ لأمرت المرأة أنْ تسجد لزوجها إذا دخل عليها؛ لِمَا فضَّله الله عليها".

قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت الدنيا.

رواه البزار والحاكم؛ كلاهما عن سليمان بن داود اليمامي عن القاسم بن الحكم، وقال الحاكم:

"صحيح الإسناد".

(قال الحافظ): "سليمان واهٍ، والقاسم تأتي ترجمته" [يعني في آخر الكتاب].

١٩٣٦ - (١٥) [صحيح لغيره] وعن أنسٍ بن مالكٍ ﵁ قال:

كانَ أهلُ بيتٍ مِنَ الأنْصارِ لهم جملٌ يَسْنون عليه، وإنَّهُ اسْتَصْعَبَ عليهم فَمَنعهُمْ ظَهْرَه، وإنَّ الأنصارَ جاؤا إلى رسولِ الله ﷺ فقالوا:

إنَّه كان لنا جَملٌ نَسْني عليه، وإنَّه اسْتصْعَبَ علينا، ومَنَعنَا ظَهرَه، وقد عَطِشَ الزرْعُ والنخْل؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ لأَصْحابِه:

"قوموا"، فقاموا، فدَخل الحائط، والجمل في ناحِيَةٍ، فمشى النبيُّ ﷺ نحوه، فقال الأنصارُ: يا رسولَ الله! قد صار مِثْلَ الكَلْبِ الكَلِبِ، نخافُ عليك صَوْلَتَة، قال: