Skip to content

مواعظ الصحابة لعمر المقبل من مواعظ عبد الله بن الزبير رضي الله عنه

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

عمر المقبل

Printed page ٢٧٣

من مواعظ عبد الله بن الزُّبير ﵁

-

إنَّه: عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام بن خُويلدٍ، يُكنَّى (أبا بكرٍ) و (أبا خبيبٍ)، القرشيُّ، الأسديُّ، المكِّيُّ، ثم المدنيُّ، أحد الأعلام.

كان أوَّل مولودٍ للمهاجرين بالمدينة، وُلِدَ: سنة اثنتين، وقيل: في السنة الأولى، وله صحبةٌ ورواية أحاديث.

عداده في صغار الصحابة، وإن كان كبيرًا في العلم، والشرف، والجهاد، والعبادة، وكان فارس قريشٍ في زمانه، وله مواقف مشهودةٌ.

قيل: إنَّه شهد اليرموك وهو مراهقٌ، وفتح المغرب، وغزو القُسطنطينيَّة.

أدرك من حياة النبيِّ ﷺ ثمانية أعوامٍ وأربعة أشهرٍ، وكان ملازمًا للولوج على رسول الله ﷺ.

خرجت به أمه حين هاجرت حُبْلَى، فنُفِست به بقُباءٍ، قالت أمُّه: فجاء بعد سبع سنين ليبايع النبيَّ ﷺ؛ لأنَّ أباه أمره بذلك، فتبسَّم النبيُّ ﷺ حين رآه مُقبلًا، ثم بايعه.

وقد روى أهل السِّير أنَّه لمَّا قدم المهاجرون المدينة، أقاموا مُدَّةً لا يولد لهم، فقالوا: سحرتنا يهود، حتى كثرت القالة في ذلك، فكان هو أوَّل مولودٍ، فكبَّر المسلمون تكبيرةً واحدةً حتى ارتجَّت المدينة.