Skip to content

مواعظ الصحابة لعمر المقبل من مواعظ عبد الله بن الزبير رضي الله عنه

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

عمر المقبل

Printed page ٢٧٤

كان عبد الله قويًّا في العبادة، حدَّث عنه التابعيُّ الجليل عمرو بن دينارٍ قائلًا: «ما رأيت مصلِّيًا قطُّ أحسن صلاةً منه»، وكان معروفًا بقيام الليل وصوم النهار؛ حتى لُقِّب بـ (حمامة المسجد).

وقال بعض من عرفه: كان لا ينازع في ثلاثةٍ: شجاعةٍ، ولا عبادةٍ، ولا بلاغةٍ.

ومن مناقبه: أنَّ عثمان ﵁ أشركه في اللجنة العلميَّة التي اختارها لكتابة المصحف الشريف، وقال له ولأصحابه الثلاثة الباقين: إذا اختلفتم أنتم وزيدٌ في شيء، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنَّما نزل بلسانهم.

وقال هشام بن عروة: أوَّل من كسا الكعبة الدِّيباج ابن الزُّبير، وكان يُطيِّبها حتى يُوجد ريحها من طرف الحرم.

قُتِل ﵁ في جمادي الآخرة، سنة ثلاثٍ وسبعين، وعاش نيِّفًا وسبعين سنةً (١).

لقد رُويت عن ابن الزبير بعض المواعظ؛ منها ما ذكره وُهيب بن كيسان ﵀ حيث قال (٢):

* * *

• كتب إليَّ عبد الله بن الزبير بموعظةٍ:

«أمَّا بعد، فإنَّ لأهل التَّقوى علاماتٍ يُعرفون بها، ويَعرِفُونها من أنفسهم؛ من صبرٍ على البلاء، ورِضًا بالقضاء، وشُكر النَّعماء، وذُلٍّ لحكم القرآن».

لباس التقوى هو خير الألبسة على الإطلاق: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ