الله يحدث عباده عن نفسه
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٤].
أخبرنا ربُّنا ﵎ أنَّ مرجعنا جميعاً إليه, وهذا وعد حق لا يتخلَّف بحالٍ من الأحوال, كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٤ - ٩٥].
وقوله: ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي: يبدأ خلق العباد في الحياة الدنيا, ثم يعيد خلقهم في الحياة الآخرة.
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ أي: يثيب المؤمنين الذين عملوا الأعمال الصالحة بالعدل والجزاء الأوفى, ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُون﴾
أي: ويجزي الذين كفروا بالله ورسوله, بإسقائهم شراباً تناهى حرُّه, ويذيقهم العذاب الأليم في النار بسبب كفرهم وضلالهم.
٥ - الله تعالى الذي خلق لنا الشمس ضياء والقمر نورا:
عرَّفنا ربُّنا ﵎ أنه هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً, فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥].