Skip to content

الروضة الندية شرح متن الجزرية مقدمة المتن

الروضة الندية شرح متن الجزرية

محمود عبد المنعم العبد

Printed page ٩

﷽

ابتدأ المؤلف ﵀ بما ابتدأ الله ﷿ به كتابه العزيز، واقتداءً بسنة رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: ((كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فهو أقطع)) وفي رواية: ((بالحمد لله)) (١).

والتسمية عبادة مطلوبة عند كل فعل، وكان رسول الله ﷺ حريصًا عليها عند قراءته للقرآن، وعند أكله وشربه، وعند كل أعماله، وعلى هذا كان الصالحون من عباد الله وعلماء الأمة.

(متن الجَزَرية):

المتن: هو الظَّهْرُ، ومتن الأرض هو ما ارتفع وصَلُبَ منها، ومتن الكتاب: الأصل الذي يُشرح، والجمع: مُتُون، وهو من (مَتُنَ الشيء) أي صَلُبَ وارتفع عن الأرض. (المعجم الوجيز).

يَقُولُ رَاجِي عَفْو رَبٍّ سَامِعِ ... مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي

(راجي): طالب، (عفو) أي صفح، (رب): الرب هو السيد المدبر لشئون العباد، القائم بحوائجهم، محييهم ومميتهم والقادر عليهم، وهو الله ﷿. واعلم أن كلمة (الرب) إذا أطلقت لم يُرَد بها إلا الله ﷿، أما إذا أضيفت فهي إما أن تكون لله ﷿ أو لغيره حسب الكلام. تقول: (رب الأسرة) كناية عن الأب، وتقول (رب البيت) أي صاحبه.

(سامع) أي سامعًا لدعائه عالمًا بحاله.

(محمد بن الجزري الشافعي) سبق التعرف عليه.