التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
أحاديث في فضل الفاتحة، وذكر حديثا واحدا في فضل سورة البقرة وهو قوله ﷺ: " اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة " (١)
كما ذكر فضل أواخر البقرة. (٢)
خامسا: موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف:
ومن مواضع نقوله القليلة قوله:
﴿في جيدها حبل من مسد﴾ (٣) قال مجاهد: أي في جيدها طوق من حديد. وقال سعيد بن المسيب: كانت لها قلادة فاخرة فقالت لأنفقنها في عداوة محمد فأعقبها الله عنها حبلا في جيدها من مسد النار. (٤)
﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (٥) قال ابن عباس: الكوثر هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. وقيل لسعيد بن جبير: إن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. وروي عن أنس وأبي العالية ومجاهد وغير واحد من السلف أن الكوثر نهر في الجنة. (٦)
ويقول: وبآية ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ (٧) استشهد عثمان عندما قال: لأحدثنكم حديثا لولا آية من كتاب الله ﷿ ماحدثتكموه.
وإليها استند أبو هريرة إذ قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة! ووالله لولا آية في كتاب الله ماحدثت شيئا. (٨)
ويقول: وهكذا تم التوجه إلى بيت المقدس في بدء الهجرة بأمر نبوي كريم صدر عن اجتهاده ﵇ كما حكاه القرطبي في تفسيره عن عكرمة وأبي العالية والحسن البصري رضوان الله عليهم. (٩)
وهذا الكلام فيه نظر لأن التوجيه إلى بيت المقدس كان بأمر من الله