Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي بدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ١٠٠

للحاضرين، ثم يستأنف القارئ القراءة. هكذا كان الأمر في زمان النبي ﷺ وبعده إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عدا بلاد المغرب في العصر الأخير، فقد وضع لهم أحد المغاربة ويسمى ((عبد الله الهبطي)) وقفاً محدثاً ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، فنشأ عن ذلك بدعة القراءة جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة:

الأولى: أنها محدثة وقد قال النبي ﷺ: ((وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) .

الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك بقوله: ((كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، ولا يؤذ بعضكم بعضاً)) .

الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس واستمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن ويترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، وذلك محرم بلا ريب.

الرابعة: أنه يتنفس في المد المتصل مثل: جاء، وشاء، وأنبياء، وآمنوا، وما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين،