Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي المسألة الثالثة: قراءة القرآن وإهداء ثوابه إلى الموتى بدعة

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٨٠

من حضره الموت لا من مات وقضى نحبه.

قال ابن القيم عقب إيراد الحديث المتقدم الذكر: ((وهذا يحتمل أن يراد به قراءتها على المحتضر عند موته مثل قوله ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) ويحتمل أن يراد به القراءة عند القبر.

والأول أظهر لوجوه:

الأول: أنه نظير قوله ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) .

والثاني: انتفاع المحتضر بهذه السورة، لما فيها من التوحيد والمعاد والبشرى بالجنة لأهل التوحيد وغبطة من مات بقوله: ﴿يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ (١) فتستبشر الروح بذلك فتحب لقاء الله ويحب الله لقاءها، فإن هذه السورة قلب القرآن ولها خاصية عجيبة في قراءتها عند المحتضر، وقد ذكر أبو الفرج ابن الجوزي قال: كنا عند شيخنا أبي الوقت عبد الأول وهو في السياق، وكان آخر عهدنا به أنه نظر إلى السماء وضحك وقال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين، وقضى.

الثالث: أن هذا علم الناس وعادتهم قديماً وحديثاً يقرؤون ((يس)) عند المحتضر.