Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي المسألة الثالثة: قراءة القرآن وإهداء ثوابه إلى الموتى بدعة

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٧٨

بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن عبد الله بن عمر أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها.

قال في الهدي النبوي: ((عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج شامي عن أبيه ما روى عنه سوى مبشر بن إسماعيل الحلبي، وفي هذا الإسناد أيضاً الحسن بن أحمد بن الحكم دعي بالوراق لملازمته محمد بن إسماعيل الوراق، لا يعرف وقد روى عن محمد بن إسماعيل هذا خبراً منكراً متنه: ((اليمين الفاجرة تعقم الرحم)) وفي إسناده أيضاً محمد بن قدامة الجوهري اللؤلؤي أبو جعفر البغدادي قال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو داود: ضعيف لم أكتب عنه شيئاً)) .

أقول: ومن ذلك تعلم أن هذا الأثر لا يصح عن ابن عمر، ولو فرضنا صحته فليس فيه حجة لأن قول الصحابي الواحد أو فعله ليس بحجة وإن لم يخالف الإجماع والسنة، فكيف وقد خالفهما.

والاقتداء بالنبي ﷺ في أفعاله وأقواله وتروكه فرض على كل مسلم في الأوامر والتروك. أما في الأفعال فإن لم يكن من خصائصه ﷺ فهو سنة يثاب من فعله ولا يأثم من تركه، أما الأوامر والتروك فلا يسع أحد مخالفتها، ومن فعل التروك فقد ابتدع في دين الله، فهو في النار بنص حديث رسول الله ﷺ، والعبادات لا مجال فيها للرأي والقياس، وإنما تؤخذ من هدي رسول الله ﷺ وقد تقدم الكلام