Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله ذكر بعض أنواع العبادة التي يصرفها المشركون لغير الله تعالى

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٩

فيكون وكل من دعوته لشيء من ذلك فقد عبدته.

ومن الأدلة على ذلك في كتاب الله ﷿ – وهي كثيرة أعد منها ولا أعددها – قوله تعالى في سورة فاطر بعد ذكر الأفعال المختصة بالله في الآية إلى قوله تعالى: ﴿ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾ (١) وقال تعالى في سورة الأحقاف: ﴿قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات. ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين. ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ ((٢) يفهم من آيات فاطر أن الله وحده هو المتصرف في العالم والمسير له والمدبر له ولا يشاركه في ذلك أحد، وهو وحده رب العالمين، له الملك، وكل من سواه عبد فقير إليه في إيجاده وإمداده، فلا يجوز له أن يدعو بغيره، لأنهم لا يملكون لهم ضراً ولا نفعاً لا قليلاً ولا كثيراً، ولا يسمعون دعاء من