Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الثالث في بيان أن كل بدعة ضلالة

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٥٩

في قسم المباح مسألة المناخل وليست في الحقيقة من البدع، بل هي من باب التنعم، ولا يقال فيمن تنعم بمباح إنه قد ابتدع)) .

وفي حاشية الاعتصام قال بعض العلماء: ((البدعة اللغوية تعتريها الأحكام الخمسة، وتنقسم إلى حسنة وسيئة، وأما البدعة الشرعية فلا تكون إلا سيئة)) .

قال محمد تقي الدين: والعجب من القرافي كيف نقل إجماع المالكية وغيرهم من أئمة السلف على أن البدعة كلها ضلالة ثم خرق إجماعهم واستحسن بعضها، وقد رأيت الرد المفحم الذي رد به الإمام الشاطبي وأزيد ذلك وضوحاً فأقول: قال الشاطبي في الاعتصام: ((قال مالك ﵀: ((من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً ﷺ خان الرسالة لأن الله يقول: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (١) وما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم دينا)) )) .

وهذا الكلام المحكم يقطع دابر المبتدعين فقد تضمن الاحتجاج بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فكما قال مالك ﵀: لم ينتقل الرسول الكريم من هذه الدار الفانية حتى أكمل الله الدين وبلغه الرسول البلاغ المبين،