Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله أحاديث النهي عن البناء على القبور والعبادة عدها سدا للذريعة الموصلة إلى الشرك

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٣٣

والعجب أن أكثر من يدعي العلم ممن هو من هذه الأمة لا ينكرون ذلك، بل ربما استحسنوه ورغبوا في فعله، فلقد اشتدت غربة الإسلام وعاد المعروف منكراً والمنكر معروفاً، والسنة بدعة والبدعة سنة، نشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير)) .

قال محمد تقي الدين: ومع ذلك كله لا نيأس من وجود طائفة قائمة بنصرة الحق ثابتة عليه مبلغة له، منصورة به لا يضرها من خالفها ولا من عاداها إلى يوم القيامة، لأن النبي ﷺ بشرنا بذلك لما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون)) .

قال يزيد بن هارون وأحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟ وقال ابن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن سنان والبخاري وغيرهم ((إنهم أهل الحديث)) .

وقد ظن هذا المشرك أن الجو قد خلا له فصار يبعث بالرسائل إلى اتخاذ الأولياء من دون الله وينهاهم عن اتباع سنة رسول الله، ألا ساء ما سولت له نفسه:

خلا لك الجو فبيضي واصفري ... ونقري ما شئت أن تنقري