Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله أحاديث النهي عن البناء على القبور والعبادة عدها سدا للذريعة الموصلة إلى الشرك

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٣٠

كانت قبورهم في البقيع. قوله: ((غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً)) روي بفتح الخاء وضمها، فعلى رواية الفتح يكون هو الذي خشى ذلك ﷺ وأمرهم أن يدفنوه في المكان الذي قبض فيه، وعلى رواية الضم يحتمل أن يكون الصحابة هم الذين خافوا أن يقع ذلك من بعض الأمة فلم يبرزوا قبره خوفاً على الأمة أن يقع بعضها في هذا الخطر الذي نهى عنه الرسول وحذر من فعله.

قال القرطبي: ((ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي ﷺ فأغلقوا حيطان تربته، وسدوا المداخل إليها وجعلوها محدقة بقبره ﷺ ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة لتوجه المصلين ناحيته فتصور الصلاة بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره)) )) انتهى.

٣- أخرج مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله قال سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني