Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله ذكر بعض أنواع العبادة التي يصرفها المشركون لغير الله تعالى

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٢٣

عبادة وقربة يتقرب بها الناذر إلى المنذر له، وحديث أبي واقد أيضاً رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي شامة والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني.

وفي مغازي ابن إسحاق من زيادة يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار حدثنا أبو العالية قال: لما فتحنا ((تستر)) وجدنا في بيت مال ((الهرمزان)) سريراً عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف فأخذنا المصحف فحملناه إلى ((عمر)) فدعا له كعباً فنسخه بالعربية فأنا أول رجل قرأه من العرب قرأته مثل ما أقرأ القرآن فقلت لأبي العالية ما كان فيه قال: سيرتكم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد قلت: فماذا صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس، قلت: وما يرجون منه قال: كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا بسريره يستمطرون فقلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له ((دانيال)) : فقلت منذ كم وجدتموه مات؟ قال: منذ ثلاثمائة سنة. قلت: ما كان تغير منه شيء؟ قال: لا إلا شعيرات من قفاه)) قال ابن القيم ﵀: ((ففي هذه القصة ما فعله المهاجرون والأنصار ﵃ من تعمية قبره حتى لا يعثر عليه، ولم يبرزوه للدعاء عنده والتبرك به، ولو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه