Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله ذكر بعض أنواع العبادة التي يصرفها المشركون لغير الله تعالى

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ١٩

وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة. وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون﴾ (١) وسرى ذلك في نفوس كثير من الجهال والطغاة وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين حتى عادوا أهل التوحيد ورموهم بالفظائع ونفروا الناس عنهم ووالوا أهل الشرك وعظموهم وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله ويأبى الله ذلك، قال تعالى في سورة الأنفال: ﴿وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون﴾ (٢) ، عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة (أي شجرة من السدر) يعكفون عندها وينوطون (أي يعلقون) بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال لهم رسول الله ﷺ: الله أكبر! إنها السنن قلتم – والذي نفسي بيده – كما قالت بنوا إسرائيل لموسى ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾ (٣) ، قال: إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم)) رواه الترمذي وصححه)) .

قال محمد تقي الدين: تأمل أيها الموفق لاتباع كتاب الله