الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
﴿وآت المال على حبه ذوي القربى﴾ ، وكذلك في غير موضع فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قرابة النبي ﷺ وذوي قربى الإنسان، إنما قيل فيه ((ذوي القربى)) ولم يقل ((في القربى)) فلما ذكر هنا المصدر دون الاسم دل على أنه لم يرد ذوي القربى.
الوجه السادس: أنه لو أريد المودة لهم لقال المودة لذوي القربى ولم يقل في القربى فإنه لا يقول من طلب المودة لغيره: أسألك المودة في فلان ولا في قربى فلان، ولكن أسألك المودة لفلان والمحبة لفلان فلما قال المودة في القربى علم أنه ليس المراد لذوي القربى.
الوجه السابع: أن يقال إن النبي ﷺ لا يسأل على تبليغ رسالة ربه أجراً البتة. بل أجره على الله كما قال: ﴿قل ما أسألكم عليه أجراً وما أنا من المتكلفين. أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون﴾ وقوله: ﴿قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله﴾ ، ولكن الاستثناء هنا منقطع كما قال: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ ، ولا ريب أن محبة أهل النبي ﷺ واجبة ولكن لم يثبت وجوبها بهذه الآية، ولا محبتهم أجر للنبي ﷺ بل هو مما أمرنا به الله كما أمرنا بسائر العبادات.