Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي حقوق أهل البيت ما لهم وما عليهم

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ١٢٠

﴿وآت المال على حبه ذوي القربى﴾ ، وكذلك في غير موضع فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قرابة النبي ﷺ وذوي قربى الإنسان، إنما قيل فيه ((ذوي القربى)) ولم يقل ((في القربى)) فلما ذكر هنا المصدر دون الاسم دل على أنه لم يرد ذوي القربى.

الوجه السادس: أنه لو أريد المودة لهم لقال المودة لذوي القربى ولم يقل في القربى فإنه لا يقول من طلب المودة لغيره: أسألك المودة في فلان ولا في قربى فلان، ولكن أسألك المودة لفلان والمحبة لفلان فلما قال المودة في القربى علم أنه ليس المراد لذوي القربى.

الوجه السابع: أن يقال إن النبي ﷺ لا يسأل على تبليغ رسالة ربه أجراً البتة. بل أجره على الله كما قال: ﴿قل ما أسألكم عليه أجراً وما أنا من المتكلفين. أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون﴾ وقوله: ﴿قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله﴾ ، ولكن الاستثناء هنا منقطع كما قال: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ ، ولا ريب أن محبة أهل النبي ﷺ واجبة ولكن لم يثبت وجوبها بهذه الآية، ولا محبتهم أجر للنبي ﷺ بل هو مما أمرنا به الله كما أمرنا بسائر العبادات.