Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي بدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ١١٠

يوحد الله ويتبع سنة رسول الله ﷺ ويتجنب البدع والمحدثات، كما كان المشركون يسمون رسول الله ﷺ مذمماً، بل المشركون الأولون أعقل من هؤلاء المتأخرين فإنهم سموا النبي ﷺ باسم يدل على الذم في لغتهم وهم المذمومون، والنبي ﷺ طاهر مطهر لا يلحق به شيء من ذمهم، وكذلك من اتبعه إلى يوم القيامة مسلمون حنفاء لا يضيرهم ما يقول فيهم أعداؤهم.

أما المشركون المتأخرون فهم جهال بالألفاظ والمعاني كالقارئ الذي قرأ ((فَخَرَّ عليهم السقف من تحتهم)) فقيل له: لا عقل عندك ولا قرآن، فتسمية أهل الحق بالوهابية نسبة إلى الوهاب من أحسن الأسامي.

قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: ﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب. وكلا جعلنا نبيا. ووهبنا لهم من رحمتنا لسان صدق عليا﴾ ، والحنفاء في كل زمان ومكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك وما يعبدون من دون الله، ويدعون الله وحده راجين فضله، فيسعدون ولا يشقون، فيهب لهم وهو الوهاب، من رحمته كل ما أملوه ويجعل لهم لسان صدق عليا، وقد انطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم