الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
مالي، لا أغني عنك من الله شيئا)) .
فتأملوا أيها الموحدون المتبعون لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ كيف أمر الله رسوله ﷺ أن ينذر أقرب الناس إليه نسباً وأن يحذرهم من عذاب الله، وكيف امتثل رسول الله ﷺ ما أمره الله به على أحسن الوجوه وأكملها، فأنذرهم بذلك التفصيل والبيان حتى انتهى إلى فاطمة ابنته سيدة نساء العالمين فقال لها: ((يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا)) .
وأخرج أحمد والشيخان والترمذي عن أبي هريرة قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا رسول الله ﷺ فعم وخص فقال: ((يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئا، إلا أن لكم رحماً سأبلها ببلاها)) انتهى.
فما معنى قول النبي ﷺ لابنته التي هي بضعة منه: ((يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، لا أغني عنك من الله شيئا)) إذا كان أبناء المؤمنين يدخلون الجنة اعتماداً على