Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الأول في بيان إشراك صاحب الرسالة الإيمانية بعبادة غير الله ذكر بعض أنواع العبادة التي يصرفها المشركون لغير الله تعالى

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ١٢

بطريق لا يقدر عليه إلا الله، وطلبه خاص به كاستغاثة النبي وأصحابه بالله تعالى في غزوة بدر واستنصارهم له واستعانتهم به. أما الاستغاثة بالمخلوق في أمر يقدر عليه كاستغاثة من شبت النار في بيته برجال الإطفاء أو استغاثة من هجم عليه اللصوص أو السبع بمن ينجده أو استغاثة الإنسان بغيره أن يحمله على دابته أو سيارته أو يحمل متاعه عليها فذلك جائز، قال تعالى في سورة القصص: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه﴾ وقال النبي ﷺ: ((والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)) ، أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة في حديث طويل.

الثالث: الاستعاذة. قال الراغب: ((العوذ الالتجاء إلى الغير والتعلق به. يقال: عاذ فلان بفلان ومنه قوله تعالى: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ (١) ﴿وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون﴾ (٢) إلى أن قال: ﴿معاذ الله﴾ (٣) أي نلتجئ إليه ونستنصر به حتى لا نفعل ذلك، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه)) . انتهى.