Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٥٥

وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

[تَفْرُّقُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي النَّبِيِّ ﷺ]

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّهُ تَفَرُّقُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي النَّبِيِّ ﷺ، كُلٌّ يَقُولُ فِيهِ قَوْلًا هُوَ نَظِيرُ تَفَرُّقِ سَائِرِ الْكُفَّارِ، فَإِنَّ الْكُفَّارَ بِالْأَنْبِيَاءِ مِنْ عَادَاتِهِمْ أَنْ تَقُولَ كُلُّ طَائِفَةٍ فِيهِ قَوْلًا يُنَاقِضُ قَوْلَ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَأَقْوَالُهُمْ كُلُّهَا أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ بَاطِلَةٌ، وَهَذَا هُوَ الِاخْتِلَافُ الْمَذْمُومُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨] .

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [البقرة: ١٧٦] .

وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ - يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥ - ١٠٦] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ١٤] .