الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
الشِّرْكِ عَنْهُمْ، بَلْ مَعَ امْتِنَاعِهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا ; لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ.
وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ - بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٤ - ٦٦] فَهَذَا خِطَابٌ لِلْجَمِيعِ. وَذَكَرَ هُنَا لَفْظَ إِنَّ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِمَوْجُودٍ. وَهُنَاكَ خَبَرٌ عَنْ مَيِّتٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ﴾ [يونس: ٩٤] لَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ الشَّكِّ، وَلَا السُّؤَالِ، بَلِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَكُنْ شَاكًّا وَلَا سَأَلَ أَحَدًا مِنْهُمْ بَلْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَشُكُّ وَلَا أَسْأَلُ» .