Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: إثبات أن عند أهل الكتاب ما يثبت صدق محمد صلى الله عليه وسلم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٥٦

وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ أَرَادَ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلْقَاءَ الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. فَهُمْ دَاخِلُونَ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ مُطْلَقًا يَتَنَاوَلُ الطَّائِفَتَيْنِ.

وَأَمَرَهُ تَعَالَى بِسُؤَالِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّكِّ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ شَكَّ وَلَا سَأَلَ، إِنْ قِيلَ الْخِطَابُ لَهُ، وَإِنْ قِيلَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْرَى؛ فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالشَّرْطِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّرْطِ بَلْ قَدْ يُعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُمْتَنِعٍ لِبَيَانِ حُكْمِهِ.

قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ - وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ - وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٦] فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مَعَ انْتِفَاءِ