Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعوى النصارى أن الإسلام عظم الحواريين

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٧

﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [العنكبوت: ٤٦] هُمُ الْيَهُودُ.

وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ تَفْسِيرِهِمُ الْقُرْآنَ، مِثْلَ مَا يُفَسِّرُونَ بِهِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ مِنَ التَّفَاسِيرِ الَّتِي هِيَ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَالْإِلْحَادِ فِي آيَاتِ اللَّهِ وَالْكَذِبِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ بِمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِكُلِّ مَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ. وَبُطْلَانُ ذَلِكَ يَظْهَرُ مِنْ وُجُوهٍ.

أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾ [الحديد: ٢٥] اسْمُ جَمْعٍ مُضَافٌ يَعُمُّ جَمِيعَ مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الثَّانِي: أَنَّ أَحَقَّ الرُّسُلِ بِهَذَا الْحُكْمِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِي الْقُرْآنِ ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا - وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا - رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٣ - ١٦٥]