Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعوى النصارى أن الإسلام عظم الحواريين

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٢٦

فَإِذَا لَمْ يَتَّبِعُوا أَحْمَدَ كَانُوا مُكَذِّبِينَ لِلْمَسِيحِ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الْبِشَارَاتِ عَنِ الْمَسِيحِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِأَحْمَدَ مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كَمَا سَيَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُنَا مَنْعُ احْتِجَاجِهِمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وَبَيَانُ أَنَّهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ إِذْ زَعَمُوا أَنَّ فِي بَعْضِهِ حُجَّةً لَهُمْ.

الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُمْ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ: أَنَّهُمُ الرُّسُلُ الَّذِينَ عُظِّمُوا فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلٌ بَاطِلٌ فَسَّرُوا بِهِ الْقُرْآنَ تَفْسِيرًا بَاطِلًا مِنْ جِنْسِ تَفْسِيرِهِمُ ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ﴾ [الفاتحة: ٧] عَلَيْهِمْ بِالنَّصَارَى. وَتَفْسِيرُهُمْ بِإِذْنِي أَيْ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّاهُوتِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْمُتَّحِدَةُ فِي النَّاسُوتِ. وَتَفْسِيرُهُمْ: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ١] بِالْإِنْجِيلِ، وَتَفْسِيرُهُمُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣] (٣) ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤] هُمُ النَّصَارَى.

وَتَفْسِيرُهُمْ قَوْلَهُ: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] هُمُ النَّصَارَى.