Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الفرق بين ما يضاف إلى الله من صفاته وما يضاف إليه من مملوكاته

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٦٥

وَصَحِيحِ الْمَنْقُولِ مَا سَنَذْكُرُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْهُ مَا يُيَسِّرُهُ اللَّهُ ﷾ إِذْ بَيَانُ فَسَادِ أَقْوَالِ النَّصَارَى بِالِاسْتِقْصَاءِ لَا يَتَّسِعُ لَهُ هَذَا الْكِتَابُ وَلَمَّا قَصَّ - تَعَالَى - قِصَّةَ الْمَسِيحِ قَالَ ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ [مريم: ٣٤] أَيْ يَشُكُّونَ وَيَتَمَارَوْنَ كَتَمَارِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

ثُمَّ قَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [مريم: ٣٧] فَاخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِ ثُمَّ اخْتَلَفَتِ النَّصَارَى فِيهِ وَصَارُوا أَحْزَابًا كَثِيرَةً جِدًّا كَالنَّسْطُورِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ وَالْمَلَكِيَّةِ وَالْبَارُوبِيَّةِ وَالْمَرْيَمَانِيَّةِ وَالسُّمْيَاطِيَّةِ وَأَمْثَالِ هَذِهِ الطَّوَائِفِ كَمَا سَنَذْكُرُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - كَثِيرًا مِنْ طَوَائِفِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي مَجَامِعِهِمْ كَمَا حَكَى ذَلِكَ عَنْهُمْ أَحَدُ أَكَابِرِهِمْ سَعِيدُ بْنُ الْبِطْرِيقِ وَغَيْرُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأُمَمِ أَكْثَرُ اخْتِلَافًا فِي رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْهُمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينِ كَفَرُوا مِنْ هَذِهِ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ