الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] .
فَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِهِ إِلَّا مَنْ عَبَدَهُ بِطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بِهِ، وَلَا عَابِدًا لَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِجَمِيعِ رُسُلِهِ، وَأَطَاعَ مَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَيُطَاعُ كُلُّ رَسُولٍ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي بَعْدَهُ، فَتَكُونُ الطَّاعَةُ لِلرَّسُولِ الثَّانِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] .
[حُكْمُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرُّسُلِ]
وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ رُسُلِهِ فَآمَنَ بِبَعْضٍ وَكَفَرَ بِبَعْضٍ كَانَ كَافِرًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا - أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا - وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٥٠ - ١٥٢] .
فَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ رَسُولٌ، وَلَا مَنْ يُجَدِّدُ الدِّينَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى