Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٤٤

أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يَظْهَرْ عِنْدَ شُيُوخِ هَؤُلَاءِ النُّظَّارِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ إِظْهَارِ آيَاتِ اللَّهِ وَبَرَاهِينِهِ الَّتِي هِيَ غَايَةُ مَطَالِبِ مَشَايِخِهِمْ وَهُمْ لَمْ يُعْطُوهَا حَقَّهَا إِمَّا عَجْزًا وَإِمَّا تَفْرِيطًا.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأُمَّتَهُ إِنَّمَا أَقَامُوا دِينَهُمْ بِالسَّيْفِ لَا بِالْهُدَى وَالْعِلْمِ وَالْآيَاتِ، فَإِذَا طَلَبُوا الْعِلْمَ وَالْمُنَاظَرَةَ، فَقِيلَ: لَهُمْ لَيْسَ لَكُمْ جَوَابٌ إِلَّا السَّيْفَ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُقَرِّرُ ظَنَّهُمُ الْكَاذِبَ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْتَجُّونَ بِهِ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى فَسَادِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ دِينُ رَسُولٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ دِينُ مَلِكٍ أَقَامَهُ بِالسَّيْفِ.