Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الرد عليهم في قولهم السنة الجديدة المختارة هي السنة التي تسلمناها من يدي الرسل الأطهار

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣٨

لَكِنْ غَيَّرْتُمُوهَا وَبَدَّلْتُمُوهَا قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ، (فَصِرْتُمْ كُفَّارًا بِتَبْدِيلِ شَرِيعَةِ الْمَسِيحِ، وَتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ بِتَبْدِيلِ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ، وَتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ الْإِنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرُوا بِتَكْذِيبِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى سَائِرِ رُسُلِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ.

فَإِنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَسُنَّ لَكُمُ التَّثْلِيثَ وَالْقَوْلَ بِالْأَقَانِيمِ، وَلَا الْقَوْلَ بِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَلَا سَنَّ لَكُمُ اسْتِحْلَالَ الْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَلَا تَرْكَ الْخِتَانِ، وَلَا الصَّلَاةَ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَلَا اتِّخَاذَ أَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَا الشَّرَكَ وَاتِّخَاذَ التَّمَاثِيلِ وَالصَّلِيبِ، وَدُعَاءَ الْمَوْتَى وَالْغَائِبِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِم، وَسُؤَالَهُمُ الْحَوَائِجَ، وَلَا الرَّهْبَانِيَّةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي أَحْدَثْتُمُوهَا، وَلَمْ يَسُنَّهَا لَكُمُ الْمَسِيحُ، وَلَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا مِنْ رُسُلِ الْمَسِيحِ.

بَلْ عَامَّةُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ أُمُورٌ مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ بَعْدَ الْحَوَارِيِّينَ، كَصَوْمِكُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَاتِّخَاذِكُمْ عِيدًا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَالْجُمْعَةِ وَالسَّبْتِ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَسُنَّهُ الْمَسِيحُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، وَكَذَلِكَ عِيدُ الْمِيلَادِ وَالْغِطَاسِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْيَادِكُم.

بَلْ عِيدُ الصَّلِيبِ إِنَّمَا ابْتَدَعَتْهُ (هِيلَانَةُ) الْحَرَّانِيَّةُ الْقُنْدَقَانِيَّةُ