Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رأي النصارى في عدم إيمان اليهود بالمسيح بالرغم مما ذكر عندهم من النبوات عن ظهوره

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٣٣

الْأُمَمِ قَوْلًا وَاحِدًا وَأَنَّهَا قَوْلُ اللَّهِ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ نَحْنُ مُصَدِّقُونَ بِهَا) أَنْ تَكْمُلَ وَتَتِمَّ عِنْدَ مَجِيءِ الْمَسِيحِ، لَكِنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ، وَأَنَّ الَّذِي جَاءَ لَيْسَ هُوَ الْمَسِيحَ. هَذَا قَوْلُهُم، وَكَفَاهُمْ أَنَّهُمْ يَكْفُرُونَ وَيَفْجُرُونَ مَعَ الْكُفْرِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمَسِيحَ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا، وَأَمَّا الْمَسِيحُ الْحَقُّ فَعَتِيدٌ أَنَّهُ يَأْتِي وَيُكْمِلُ نُبُوَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا جَاءَ، وَإِذَا جَاءَ اتَّبَعْنَاهُ وَكُنَّا أَنْصَارَهُ، وَهَذَا رَأْيُهُمْ وَاعْتِقَادُهُمْ فِي السَّيِّدِ الْمَسِيحِ، فَمَاذَا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا الْكُفْرِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ؟

وَلِأَجْلِ (ذَلِكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ سَمَّاهُمُ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ) خِلَافِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ نُطْقَهُ عَلَى أَفْوَاهِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمَّا كُنَّا نَحْنُ النَّصَارَى مُتَمَسِّكِينَ بِمَا أَمَرَتْنَا بِهِ الرُّسُلُ الْأَطْهَارُ سَمَّانَا فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِم، وَأَمَّا قَوْلُنَا فِي اللَّهِ: ثَلَاثَةُ أَقَانِيمَ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَهُوَ أَنَّ اللَّهَ نَطَقَ بِهِ وَأَوْضَحَهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَفِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْرَاةِ يَقُولُ: (حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ